السيد جعفر مرتضى العاملي

23

مختصر مفيد

الأبصار ، وليس كمثله شيء › ( 1 ) . والخلاصة : أن إثبات كون موسى عليه السلام قد طلب الرؤية لنفسه ، لا شك في عدم صحة ذلك . . كما دلت عليه الأدلة التي قدمناها ، كما أن الظاهر من الأحاديث المفسرة للآيات : أنه عليه السلام قد طلبها لقومه . . فلو سلمنا جدلاً أنه قد كان هناك طلبان ، فمن الواضح : أن الطلب في كليهما كان لأجل قومه لا لنفسه فيكون عليه السلام قد طلب أن يراه هو أولاً استجابة لرغبة قومه ، فلما أخبرهم بأن ذلك مستحيل ، وأن دون ذلك أهوال ، وأخطار جسام ، طلبوها لأنفسهم مرة أخرى . . بل إنه حتى لو كان عليها السلام قد طلب الرؤية لنفسه ، فلا بد من أن يريد الرؤية القلبية لجلال وعظمة الله ، لا البصرية . ولم يكن موسى عليه السلام قادراً حتى على مثل هذه الرؤية أيضاً ، فصعق ، وأصابه ما أصابه . . لكن نبينا محمد صلى الله عليه وآله - كما ورد - قد رأى جلال الله كله ، وعظمة الله كلها بقلبه في قضية المعراج ، وهذا يبين الفرق بين موسى عليه السلام ومحمد صلى الله عليه وآله . . والحمد لله ، والصلاة والسلام على محمد وآله . .

--> ( 1 ) أصول الكافي ط سنة 1388 ه‍ في إيران ج 1 ص 74 / 75 . والبرهان للبحراني ج 4 ص 248 .